الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
31
رياض العلماء وحياض الفضلاء
بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه من غير سند ، وما يذكره والده في رسالته اليه ، وكثير من الاحكام التي ذكرها أصحابنا ولا يعلم مستندها مذكورة فيه كما ستعرف في أبواب العبادات - انتهى كلام الأستاذ مد ظله « 1 » . وأقول : وعلى هذا فلا بد أن يكون ذلك الكتاب بالخط الكوفي ، إذ خط النسخ وأمثاله انما حدث في زمن ابن مقلة الوزير الخطاط المشهور المخترع لخط النسخ ومن بعده من الخطاطين وكان ابن مقلة في عهد « 2 » . . . ثم إنه قد يقال : ان هذا الكتاب بعينه رسالة علي بن بابويه إلى ولده الشيخ الصدوق ، وانتسابه إلى الرضا عليه السلام غلط نشأ من اشتراك اسمه واسم والده فظن أنه لعلي بن موسى الرضا عليه السلام حتى لقب تلك الرسالة بفقه الرضا ، وكان الأستاذ العلامة « قده » أيضا يميل إلى ذلك ، وقد يؤيد ذلك بعد توافقهما في كثير من المسائل باشتماله على غرائب من المسائل ، ومن ذلك توقيت وقت قضاء غسل الجمعة من الجمعة إلى الجمعة الأخرى وهو تمام أيام الأسبوع ، والمروي المشهور هو اختصاصه بيوم السبت ، ونحو ذلك من المطالب لكن لو لم يشتبه الحال على هذا السيد لتم له الدست وثبت ما اختاره الأستاذ الاستناد سلمه اللّه تعالى . ثم لا يخفى أنه ليس القاضي أمير حسين الميبدي شارح الهداية في الحكمة ، لأنه متقدم الزمان بكثير مع أنه سني أيضا . * * *
--> ( 1 ) بحار الأنوار 1 / 12 . ( 2 ) توفى ابن مقلة على أصح الأقوال في سنة 328 ، وكان وزيرا للمقتدر والقاهر والراضي العباسيين ، وتوفى الإمام الرضا عليه السلام سنة 203 على الأشهر ، فتكون وفاة الرضا « ع » .